Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA


 
AccueilPortailCalendrierFAQRechercherGroupesS'enregistrerConnexion

Partagez | 
 

 انحرافات القانون الدولي العام

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
ahmed@
Inactif(ve)
Inactif(ve)


Points : 24
Réputation : 3
Nombre de messages : 8
Age : 29
Date d'inscription : 24/03/2009

MessageSujet: انحرافات القانون الدولي العام   Mer 25 Mar - 6:44

انحرافات القانون الدولي العام



تطرح قضية المحكمة الجنائية الدولية مع الرئيس السوداني عمر البشير إشكالية القانون الدولي التطبيقي مجددا، وليست هي القضية الأولى التي تطرح هذه الإشكالية. بل يمكن القول إن ما يسمّى القانون الدولي التطبيقي ليس إلا مجموعة من الإشكاليات الناشئة عن قضايا عديدة على أرضية التعامل بين الدول والمجموعات الدولية، بعد أن اتخد النظام العالمي شكله المعروف منذ الحرب العالمية الثانية.


بداية الانحراف

لم يكن يوجد شيء اسمه "القانون الدولي التطبيقي"، وكانت الفروع الجامعية لعلوم السياسة والقانون الدولي تستخدم مصطلح القانون الدولي دون إلحاق "وصف إضافي" بالكلمة، وتعني به مجموعة النصوص الأساسية (المبادئ والقواعد العامة) التي تم التوصل إليها عبر مواثيق دولية تم الاتفاق عليها بصورة "طبيعية"، أي دون مخالفة لما سبقها من نصوص، مع اعتبار مصدرها الأول ميثاق الأمم المتحدة.

كلمة الشرعية الدولية المستخدمة في العلوم الجامعية آنذاك، كانت تعني تطابق مضمون اتفاق أو قرار أو إجراء مع القانون الدولي، أي مع النصوص الثابتة المشار إليها. ومن الملاحظ أن مصطلح الشرعية الدولية أصبح قليل الاستخدام مع مرور الزمن، ليس بسبب تبدّل مفهومه الاصطلاحي، وإنما بسبب انخفاض نسبة الاتفاقات والقرارات والإجراءات التي تنطبق على النصوص القانونية الدولية الأساسية الملزمة، وبالتالي انخفاض نسبة ما هو جدير منها بوصف الشرعية الدولية.

ويكمن السبب في أن الواقع العالمي أو النظام العالمي الناجم عن الحرب العالمية الثانية قام من بداياته الأولى -أي منذ الشروع في وضع أنظمة عمل المنظمة الدولية وفروعها والمنظمات الدولية التالية لها- على ما أفرزته الحرب (استخدام القوة) من موازين قوى جديدة آنذاك، وعلى وجه التحديد هيمنة الدول المنتصرة في الحرب ومن ارتبط بها ارتباط التحالف، على صناعة القرار العالمي.

المثال الأول على ذلك هو نظام عمل هيئة الأمم المتحدة نفسه، وقد وضع في إطار ميثاقها (ألحق به واقعيا)، ففي الوقت الذي يقول فيه مبدأ أساسي في الميثاق إن جميع الدول متساوية، هكذا دون شروط، أعطت الدول المهيمنة ما يسمى حق النقض/ الفيتو لنفسها (عنصر القوة العسكرية المنتصرة في الحرب) في أهم أجهزة الأمم المتحدة، مجلس الأمن الدولي، وثبتت ذلك بحيث لا يخرج زمام السيطرة عليه من أيديها.

وكان من أشكال هذا التثبيت الحيلولة دون أن تكون لأي جهاز آخر (لا سيما محكمة العدل الدولية في لاهاي الموجودة قبل نشأة الأمم المتحدة) صفة المرجعية الملزمة للدول أو للأجهزة الدولية، ومنها مجلس الأمن الدولي، كيلا يتم نقض قراراته عندما تخالف "ميثاق الأمم المتحدة" وعلى وجه التحديد المبادئ الأساسية فيه (القانون الدولي) مثل حق تقرير المصير أو عدم جواز اغتصاب الأراضي بالقوة أو سيادة الدولة، وهو ما حدث مرارا كما هو معروف.

والمثال الثاني ظهر في تشكيل أهم جهازين آخرين بعد مجلس الأمن، وهما صندوق النقد الدولي والمصرف المالي العالمي، فهنا أيضا تقرر ألا يسري مبدأ مساواة الدول بل رُبط القرار في الجهازين بحجم الاشتراك المالي وبالتالي بالدول التي تملك إمكانات مادية أكبر (عنصر القوة المادي)، وليس مجهولا ما كان لذلك من أثر في بسط أسباب القوة المادية في خجمة الهيمنة العالمية أيضا.


تعميم الانحراف

الواقع العالمي أو النظام العالمي الناشئ عن موازين القوى في نهاية الحرب العالمية الثانية هو مصدر ما بدأ يظهر من اتفاقات وقرارات وإجراءات تتناقض بمضمونها مع القانون الدولي، وهنا يمكن التمييز بين أربع فئات في التعامل مع هذا الوضع:

1- القوى الدولية السياسية المهيمنة.. أي التي من مصلحتها -للحفاظ على هيمنتها- أن تطلق على تلك الاتفاقات والقرارات والإجراءات وصف "القانونية الدولية"، وهو كذلك فعلا في نطاق ما يرتبط بعلاقاتها فيما بينها (كما هو الحال مثلا مع عدم اعتراف الدول الغربية بتبعية دول البلطيق للاتحاد السوفييتي طوال فترة احتلالها أي طوال حقبة الحرب الباردة حتى تفكك الاتحاد السوفييتي نفسه)، وهو ليس كذلك عموما فيما يتعلق بالدول الأضعف في النظام العالمي، فهنا كان استخدام تعبير القانون الدولي ساريا على وصف الانحراف عن مبادئه الثابتة في الاتفاقات والقرارات والإجراءات المختلفة من قبيل تثبيت سيادة إرادة القوي على إرادة الضعيف.

2- المتخصصون بحكم الدراسة الجامعية في الدول المهيمنة.. هؤلاء أرادوا الخروج من المعضلة دون إعطاء صفة الشرعية الدولية للانحرافات عنها، فألحقوا بالقانون الدولي الأصلي (النصوص الأساسية المشار إليها) وصف "العام"، وابتكروا تعبير "القانون الدولي التطبيقي" لوصف مجموعة الاتفاقات والقرارات والإجراءات على صعيد التعامل بين الدول والمجموعات الدولية، سواء انطبق عليها وصف الشرعية الدولية (كما هو الحال مع معظم ما تقرر بين القوى الدولية المهيمنة نفسها) أم لم ينطبق مثل معظم ما تقرر في تعاملها مع القوى الأضعف، أي الاتفاقات (مثل الاتفاقات الاستسلامية بعد الحروب المخالفة للقانون الدولي العام) والقرارات (مثل قرار التقسيم في قضية فلسطين المخالف لمعظم مبادئ القانون الدولي العام في ميثاق الأمم المتحدة نفسه) والإجراءات (مثل فرض التعويضات عن الحروب العدوانية على الطرف المعتدى عليه كما كان مع العراق في حرب 1991م).

الغرض الأكاديمي للمتخصصين من هذا "الابتكار" إذا صح التعبير، هو إيجاد أسلوب للتعامل الأكاديمي الاضطراري المحض مع واقع قائم، رغم انحرافه، ولكن غاب هذا الغرض تدريجيا (خلال أربعة عقود تقريبا) وراء الغرض السياسي الصادر عن مفعول الانتماء إلى "الفكر" المسيطر في القوى الدولية المهيمنة حيث توجد هذه المجموعة من المتخصصين.

3- الدول الأضعف في العلاقات الدولية مضطرة بسبب ضعفها إلى التعامل مع تلك الاتفاقات والقرارات والإجراءات (غير الشرعية) فاعترافها بها اعتراف اضطراري، والتزامها بها ناشئ عن ضعفها في موازين القوى وليس عن اقتناع قويم بتطابقها مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي "العام".
Revenir en haut Aller en bas
Admin
Administrateur
Administrateur
avatar

Points : 1163
Réputation : 77
Nombre de messages : 669
Age : 40
Localisation : Sidi Kacem / Sidi Slimane
Date d'inscription : 09/01/2009

MessageSujet: Re: انحرافات القانون الدولي العام   Mer 25 Mar - 8:11

. شكرا أخي على الاختيار الموفق للموضوع


_________________



Revenir en haut Aller en bas
http://enamaroc.exprimetoi.net
ahmed@
Inactif(ve)
Inactif(ve)


Points : 24
Réputation : 3
Nombre de messages : 8
Age : 29
Date d'inscription : 24/03/2009

MessageSujet: Re: انحرافات القانون الدولي العام   Mer 25 Mar - 8:32

شكرا عى مرورك
Revenir en haut Aller en bas
Contenu sponsorisé




MessageSujet: Re: انحرافات القانون الدولي العام   

Revenir en haut Aller en bas
 
انحرافات القانون الدولي العام
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA :: CONNAISSANCES INDISPENSABLES :: 
Droit et politique
-
Sauter vers: