Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA


 
AccueilPortailCalendrierFAQRechercherGroupesS'enregistrerConnexion

Partagez | 
 

  القضاء والإصلاح الدستوري كلمة وزير العدل

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
etna
Hyperactif(ve)
Hyperactif(ve)


Points : 322
Réputation : 24
Nombre de messages : 214
Age : 34
Localisation : qlq part entre deux rives
Date d'inscription : 20/08/2010

MessageSujet: القضاء والإصلاح الدستوري كلمة وزير العدل    Dim 21 Aoû - 11:03



الرباط: وزير العدل يفتتح أشغال اليوم الدراسي حول موضوع: "القضاء والإصلاح الدستوري".

وخلال هذا اليوم الدراسي ألقى الأستاذ محمد الطيب الناصري كلمة فيما يلي نصها:
-------------------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمان الرحيم


السيد رئيس جامعة محمد الخامس - السويسي

السيد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي

السيد نائب عمدة مدينة الرباط

السادة المسؤولون القضائيون والقضاة

السادة النقباء والمحامون

السادة الأساتذة الجامعيون

إخواني الطلبة

حضرات السيدات والسادة


أود في البداية أن أعبر لكم عن سعادتي بمشاركتكم هذا اللقاء العلمي الهام، الذي يتمحور حول موضوع آنـي وحيوي، ألا وهو "القضاء والإصلاح الدستوري".

وكما عودتنا كلية الحقوق _ السويسي دائما، فإن عقد هذه التظاهرة الكبرى، لدليل على الانفتاح المتواصل لهذه الكلية على محيطها، وكذا مواكبتها الدؤوبة، بالدرس والتحليل، لمختلف المستجدات التي تعرفها المملكة، في مختلف الميادين السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية.



حضرات السيدات والسادة

في خضم الإصلاحات والأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة، يحتل القضاء صدارة الاهتمام، إذ يعتبر أولوية في برامج الإصلاح، بالنظر للدور الحيوي للقضاء في البناء الديمقراطي، وتحقيق الأمن القضائي، وترسيخ الثقة الكفيلة بالتحفيز على المبادرة والاستثمار.

ولقد كان الخطاب التاريخي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يوم 9 مارس 2011، محطة متميزة في مسار إصلاح القضاء بالمغرب، إذ أعلن فيه حفظه الله عن "الارتقاء بالقضاء إلى سلطة قضائية مستقلة".

وإن قراءة متأنية لتوجهات الإصلاح القضائي خلال العشر سنوات الأخيرة، لـتُـفْضي إلى نتيجة هامة وأساسية، وهي أن جهود هذا الإصلاح، كان لابد وأن تُـتَـوجَ بهذه المبادرة الاستراتيجية البعيدة المدى، المتمثلة في التكريس الدستوري لمبدأ السلطة القضائية المستقلة، والمعالجة الدستورية الحديثة للشأن القضائي، من خلال النهوض بمنظومة العدالة عن طريق الإصلاح الدستوري العميق.





ذلك أنه، وبفعل الدور المحوري للقضاء في المجتمع الديمقراطي المعاصر، أصبحت برامج إصلاحنا القضائي متموضعة في صلب، ومتموقعة في مفترق، مختلف محاور الإصلاح التي تعرفها بلادنا.

ولقد جسد الخطاب الملكي السامي ليوم 20 غشت 2009، مجموعة متقدمة من المبادئ والأهداف والمحاور المتعلقة بإصلاح القضاء، وذلك من خلال خارطة طريق لإصلاح منظومة العدالة، وفق مقاربة شاملة ومتكاملة للإصلاح، وعلى الأخص فيما يتعلق بدعم استقلالية القضاء، وتحديث المنظومة القانونية، وتأهيل الهياكل القضائية والإدارية والبشرية، وترسيخ التخليق.

وإذا كان هذا الخطاب قد شكل قاعدة صلبة لتحقيق الإصلاح القضائي، فإن الخطاب الملكي ليوم 8 أكتوبر 2010، شكَّل إضافة متقدمة في مسار إصلاح القضاء ببلادنا، من خلال التأسيس لمفهوم جديد لإصلاح منظومة العدالة ألا وهو : "القضاء في خدمة المواطن".

فتبعا لهذا المسار الإصلاحي التصاعدي الذي عرفته منظومة العدالة في المغرب، كان من الطبيعي، أن يُـتَـوِّجَ الخطابُ الملكي ليوم 9 مارس 2011، جهودَ الإصلاح، بطفرة نوعية في معالجة الشأن القضائي، وذلك بالارتقاء بالقضاء إلى مصاف كل من السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وتكريس موقعه دستوريا كسلطة قضائية مستقلة.



حضرات السيدات والسادة

تبعا للنقاش الدائر حول الإصلاح الدستوري والقضاء، اطلعنا جميعا على العديد من التصورات والآراء التي قدمتْـها مؤخرا، العديد من الفعاليات السياسية والنقابية والمهنية والجمعوية، بشأن ما يمكن أن تتناوله المراجعة الدستورية من جوانب تهم ميدان القضاء.

وبخصوص موضوع كهذا، تتعدد – بطبيعة الحال - التصورات وتتنوع المقترحات، وفي نظري الشخصي، فإن موضوع الإصلاح الدستوري بخصوص القضاء له عدة مستويات، تتجلى فيما يلي:

- التكريس الدستوري للقضاء كسلطة؛

- النص دستوريا على مبدأ استقلال القضاء كمؤسسة؛

- الدعم الدستوري لضمانات الاستقلالية؛

- التأسيس للمجلس الأعلى للقضاء كمؤسسة دستورية قائمة الذات؛

- تكريس دور القضاء في توطيد سيادة القانون والمساواة أمامه وضمان المحاكمة العادلة.

ولاشك أن مؤسسة المجلس الأعلى للقضاء هي التي تستأثر بالاهتمام والنقاش، سواء فيما يتعلق بشروط العضوية بالمجلس أو التمثيلية النسوية للقاضيات به، أو فيما يتعلق بتوسيع اختصاصاته، وكذا مسألة انفتاح المجلس من عدم انفتاحه على فعاليات أخرى إلى غير ذلك.

وأعتقد أن الإصلاح الدستوري فيما يتعلق بالجوانب المرتبطة بالقضاء، يرتكز في الواقع على ضرورة الاستجابة للمتطلبات التي سطرها جلالة الملك في خطاب 9 مارس 2011، والمتمثلة على الأخص فيما يلي:

- ترسيخ دولة الحق والمؤسسات؛

- توسيع مجال الحريات الفردية والجماعية، وضمان ممارستها؛

- تعزيز منظومة حقوق الإنسان بكل أبعادها السياسية والاقتصادية الاجتماعية والتنموية والثقافية والبيئية؛

- دسترة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والالتزامات الدولية للمغرب.

فهذه كلها مقومات للمجتمع الديمقراطي، تقتضي أن يتوفر القضاء المغربي المعاصر، على المؤهلات التي تمكنه من مواجهة التحديات المرتبطة بها، حتى يكون القضاء في مستوى تطلعات المواطنين وثقتهم، ويتمكن كذلك من الوفاء بما تقتضيه الالتزامات الدولية للمغرب في مجال إنفاذ القوانين وترسيخ حقوق الإنسان.



إنها تحديات مستجدة تواجه القضاء المغربي المعاصر، ولاشك في أن المراجعة الدستورية، التي أمر بها صاحب الجلالة، ستوفر الآليات والأدوات الدستورية اللازمة، لتمكين السلطة القضائية المستقلة من القيام بهذه الأدوار على الوجه المطلوب.

حضرات السيدات والسادة

إن الجانب الدستوري فيما يتعلق بإصلاح منظومة العدالة، هو المستوى الفوقي أو البنية الفوقية لهذا الإصلاح. لكن هناك مستوى ثانٍ يتطلبه الإصلاح المذكور، هو مجال تشريع المبادئ والقواعد الدستورية العامة المرتبطة بالقضاء، عن طريق النصوص القانونية العملية، لاسيما ما يتعلق بمراجعة النظام الأساسي للقضاة، والقانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء، والتنظيم القضائي، والتفتيش القضائي، ومعايير الولوج إلى سلك القضاء، والتكوين بالمعهد العالي للقضاء، وإعادة النظر في الإطار القانوني المنظم لمختلف المهن القضائية ومساعدي القضاء، وغير ذلك من النصوص ذات الصلة بالميدان القضائي.

وعلى ذلك؛ فإن المراجعة الدستورية للمقتضيات المتعلقة بالشأن القضائي، ليست هي نهاية مطاف الإصلاح، بل ستكون بداية لورش ضخم، يتعلق بالتحضير لمتطلبات ومقومات السلطة القضائية المستقلة التي أعلن عنها صاحب الجلالة. بما يضمن قيام عدالة متميزة بقربها من المتقاضين، وبساطة مساطرها وسرعتها، وجودة ونزاهة أحكامها، وحداثة هياكلها، وكفاءة وتجرد واستقلال قضاتها، وضمانها للمحاكمة العادلة، وتحفيزها للتنمية، والتزامها بسيادة القانون، في إحقاق الحقوق ورفع المظالم.

فبذلكم، يكون القضاء - كما عبر عن ذلك جلالة الملك نصره الله - هو المؤتـمَن على سمو دستور المملكة، وسيادة قوانينها، وحماية حقوق والتزامات المواطَنة، وتوطيد سلطة الدولة على دعائم سيادة القانون، وسمو القضاء المنصف الفعال القائم على خدمة المواطن.

أتمنى لهذه الندوة العلمية الرفيعة المستوى، كامل التوفيق والنجاح.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
.

[b]
Revenir en haut Aller en bas
hanan hanan
Membre d'or
Membre d'or
avatar

Points : 654
Réputation : 35
Nombre de messages : 451
Age : 33
Localisation : ouedzem + settet
Date d'inscription : 14/07/2009

MessageSujet: Re: القضاء والإصلاح الدستوري كلمة وزير العدل    Dim 21 Aoû - 11:20

merci bravo
Revenir en haut Aller en bas
mohamed prof
Hyperactif(ve)
Hyperactif(ve)
avatar

Points : 234
Réputation : 2
Nombre de messages : 210
Age : 35
Localisation : midelt
Date d'inscription : 30/08/2010

MessageSujet: Re: القضاء والإصلاح الدستوري كلمة وزير العدل    Dim 21 Aoû - 19:44

Merci bien Mr Etna pour le partage.contribution de haute qualité et merci d'actualité.
Revenir en haut Aller en bas
ati_ati
Prince de générosité
Prince de générosité


Points : 572
Réputation : 11
Nombre de messages : 420
Age : 37
Localisation : méknès
Date d'inscription : 04/08/2011

MessageSujet: Re: القضاء والإصلاح الدستوري كلمة وزير العدل    Dim 21 Aoû - 20:03

بعد شرح القانون و شرح القاعدة القانونية ما المقصود بالتفسير القضائي للقاعدة القانونية
Revenir en haut Aller en bas
Contenu sponsorisé




MessageSujet: Re: القضاء والإصلاح الدستوري كلمة وزير العدل    

Revenir en haut Aller en bas
 
القضاء والإصلاح الدستوري كلمة وزير العدل
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA :: CONNAISSANCES INDISPENSABLES :: 
Droit et politique
-
Sauter vers: