Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA


 
AccueilPortailCalendrierFAQRechercherGroupesS'enregistrerConnexion

Partagez | 
 

 الغرب وازدواجية المعايير

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
mathsph
Inactif(ve)
Inactif(ve)


Points : 24
Réputation : 0
Nombre de messages : 14
Age : 33
Localisation : fès
Date d'inscription : 23/07/2011

MessageSujet: الغرب وازدواجية المعايير   Lun 16 Jan - 14:57

[right]
تحياتي لكم جميعا
أقدم إليكم هذا المقال، الذي سبق أن نشرته بمنتدى "الحجاج" الثقافي والفكري.

من المؤكد أن الغرب قد قطع أشواطا مهمة ومتقدمة على درب الديموقراطية وقيم الحرية والمساواة ومبادئ حقوق الإنسان وغيرها من القيم الإنسانية الأخرى التي نادت بها الثورة الفرنسية، ونظر لها فلاسفة عصر الأنوار، حيث تحررت أوربا من قيود العصور الوسطى المظلمة التي اتسمت بسيادة النظام الإقطاعي وسيادة الفكر الكنسي، لتعيش عصر التنوير والليبرالية.
لكن مواقف الغرب وأشكال تعامله وممارساته عبر التاريخ منذ الامبراطورية الرومانية إلى اليوم تجاه العالم الثالث والآخربشكل عام يجعلنا نشكك في مدى تشبع الغرب بثقافة حقوق الإنسان وقيم الديموقراطية. لفهم هذا الأمر نطرح تفسيرين اثنين: الأول يستند على اعتبار الإنسان الأوربي والغربي عموما أن شعوب العالم الثالث أدنى منه مرتبة وأنها شعوب بربرية متوحشة. والثاني يرتبط بجشع الدول الغربية حيث تبقى الكلمة الأولى والأخيرة للمصالح التي تأتي في مقدمتها المصالح الاقتصادية.
من الواضح أن سياسة الكيل بمكيالين التي تنهجها أوربا تغذيها أسطورة التفوق العرقي وعقدة التمركز حول الذات التي لم يستطع الغرب التخلص منها على الإطلاق. والتي وإن لم يعد التعبير عنها بشكل صريح فإنها لا زالت تسكن منطقة الهو للشخصية الغربية في سرداب سحيق.
سنحاول من خلال ما سيأتي رصد تمظهرات أسطورة التفوق هذه وشعار الرأسمالية "دعه يعمل دعه يمر". حيث تنطوي الأسطورة على عنصرية مقيتة، ويتماهى الشعار مع القولة الميكيافيلية الشهيرة " الغاية تبرر الوسيلة".
إن الامبراطورية الرومانية باعتبارها الممثل الأبرز لأوربا في العصر القديم قد قامت على أساس الغزو والتوسع والسيطرة. وقد تمكنت من فرض هيمنتها على جل العالم القديم، حتى أن الرومان كانوا يعتبرون حوض البحر الأبيض المتوسط "بحيرتهم". وقد دشن الرومان أولى حروب الإبادة الممنهجة من خلال تدميرهم لمدينة قرطاجة، أو فرضهم لسياسة الرومنة على الأمازيغ الذين اعتبروهم متوحشين وسموهم "برابرة". نلمس إذن بداية بداية تشكل ثنائية إنسان متحضر- إنسان متوحش، إنسان أرقى – إنسان أدنى.
إن نظرة الإقصاء ونزوع الأوروبيين إلى سلب الإنسان الافريقي أو الاسيوي سيادته وحريته كان يحركها على الدوام أسطورة التفوق العرقي وجشع الإنسان الأوروبي المتمثل في رغبته في السيطرة على خيرات الشعوب الضعيفة، لتحقيق رقيه و"سعادته" ولو على حساب دماء وأشلاء الآخرين. إن هذين العاملين الذين ارتبطا منذئذ بزواج كاثوليكي هما من كان يحكم علاقة الغرب بالآخر والتي كانت غالبا ما تنحو نحو استعباده وتفقيره وإقصائه...
ورغم الطابع المقدس الذي حاولت البابوية إضفاءه على الحروب الصليبية، فإن الكثير من الرهبان والنبلاء والاقطاعيين اعتبروها فرصة للاغتناء والاستيلاء على خيرات الشرق.
مع ظهور المجتمع الصناعي الأوروبي وبناء أنساق فلسفية كالفلسفة البراغماتية ونظريات علمية كالداروينية والمالتوسية سيلوح في الأفق تشكل النظام الليبرالي-الرأسمالي الذي سيعرف انتشارا واسعا في الغرب.
وتعتبر المرحلة الاستعمارية كحقبة سوداء ووصمة عار في التاريخ الأوروبي علامة فارقة على تحول الليبرالية إلى ليبرالية متوحشة، فباسم نشر قيم الحضارة ومبادئ الحداثة شن الأوروبيون حروب إبادة ممنهجة ضد شعوب وحضارات مختلفة، من أقصى شرق آسيا إلى غرب القارة الأمريكية مرورا بالقارة الافريقية، حيث تم تدمير حضارات بأكملها كحضارة الأزتك والمايا بأمريكا اللاتينية.
وبذلك فإن أسطورة الرجل الأبيض المتحضر والأرقى والرغبة في الاستئثار بخيرات العالم هي التي تفسر الصمت والتواطؤ الغربي تجاه جرائم الصهيونية في حق الفلسطينيين ودعوتها للحكومات في الدول التي تعتبرها مارقة إلى احترام حقوق الإنسان وتبني إصلاحات ديموقراطية. وهو ما لن يجعلنا نستغرب من تنديد الدول الغربية بأي عمل تقوم به المقاومة الفلسطينية وإلصاق تهمة الإرهاب بها، واعتبار مجازر إسرائيل في حق الشعوب العربية دفاعا عن النفس
.
(يتبع)
Revenir en haut Aller en bas
hanane2000
Très actif(ve)
Très actif(ve)


Points : 100
Réputation : 0
Nombre de messages : 100
Age : 36
Localisation : salé
Date d'inscription : 01/09/2011

MessageSujet: Re: الغرب وازدواجية المعايير   Mar 17 Jan - 14:11

merci bcp pour le partage!! bravo On attend la suite!!
Revenir en haut Aller en bas
mathsph
Inactif(ve)
Inactif(ve)


Points : 24
Réputation : 0
Nombre de messages : 14
Age : 33
Localisation : fès
Date d'inscription : 23/07/2011

MessageSujet: Re: الغرب وازدواجية المعايير   Mar 17 Jan - 14:23

merci ma sœur Hanan pour l'encouragement, voilà la suite.

[right][b]إذا كانت الثنائية القطبية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية قد أتاحت نوعا من التوازن في العلاقات الدولية، وإن كان توازنا مبنيا على الرعب، فإن انهيار الاتحاد السوفياتي وسقوط جدار برلين سينتج عنه نظام عالمي جديد من أهم ملامحه ظهور الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى تتمتع بمقدرات اقتصادية وسياسية وتكنولوجية هائلة. وبذلك سيتجه العالم نحو الأمركة أو ما أسماه العديد من السياسيين والمفكرين والأكاديميين العولمة، حيث تفرض الولايات المتحدة الأمريكية نمطها في الاستهلاك والوجود، مما سينتج عنه تهديد حقيقي لخصوصيات الشعوب وعاداتها وتقاليدها، وتحويل اهتماماتها للتعبير عن آمالها وطموحاتها لتحقيق الحرية والكرامة.
وللحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في أنحاء العالم فإن الولايات المتحدة الأمريكية لم ولا ولن تتوانى عن استعمال جميع الأدوات، فحقوق الإنسان هي أول ما يدوسه ساكن البيت الأبيض وأزلامه عندما تهدد مصالح العم "سام". وحتى المنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات الأخرى التي كانت لها بعض المواقف المتوازنة إبان الحرب الباردة، أصبحت تنحاز إلى الغرب ولاسيما أمريكا بشكل مفضوح. فبانكيمون ليس إلا موظفا لدى الحكومة الأمريكية.، وإن ادعى أن المنظمة التي يرأسها تمثل الشرعية الدولية وتسعى للحفاظ على السلم العالمي. ألم تحتل الو.م.أ العراق بمباركة من الأمم المتحدة مصدقة أكاذيب وأراجيف كولن باول حول امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل؟! معيدة العراق، بلاد الحضارة العريقة الضاربة جذورها في التاريخ، حيث يقدر عمر حضارة بلاد الرافدين بحوالي 6000 سنة، إلى العصور الحجرية. فصدام الذي كان صديقا للغرب قبل احتلاله الكويت والذي قاد حربا ضروسا ضد إيران بالنيابة عن الغرب، هذا الأخير كان متخوفا من المد الشيعي-الإيراني بعد نجاح ثورة الخميني، سيصنف العراق ضمن محور الشر. وستقود الو.م.أ رفقة حلفائها الغربيين والعرب حرب "تحرير الكويت" أو ما يعرف بعاصفة الصحراء أو بالأحرى الحيلولة دون سقوط احتياطات هائلة من النفط في يد صدام.
إنها لعبة المصالح إذن، فالديكتاتور يشتري سكوت الغرب عن جرائمه مقابل تمكين هذا الأخير من خيرات شعبه والتخلي عن قضاياه وهمومه وآماله بفتح بلده في وجه الشركات المتعددة الجنسيات (les multinationales)، وما إن يبدي الديكتاتور نوعا من المشاكسة للمصالح الغربية حتى يتم كشف الغطاء عن تسلطه وتجاوزاته في مجال حقوق الإنسان. وحتى عندما يظل خادما وفيا ومطيعا لأسياده، وتعصف به العواصف ويصبح نظام حكمه في مهب الريح يتم التخلي عنه بكل سهولة، فالغرب لاتحكمه العواطف والمبادئ وإنما قيم الليبرالية والرأسمالية التي نحت في العقدين الأخيرين منحى خطيرا ومتطرفا.
من هنا علينا ألا نصدق الغرب وهو يعلن دعمه لثورات الشعوب العربية بتونس ومصر وليبيا وغيرها، لأن سيادة الديموقراطية والحرية بالدول العربية يعني أن السلطة أصبحت في يد الشعب، والشعب لن يقبل باستنزاف خيراته وبالمساومة على حقوقه وكرامته. وعلينا أيضا ألا نستغرب من مواقف الو.م.أ. من القضية الفلسطينية وانحيازها التام والمطلق لإسرائيل، بل وتوفير الدعم اللامشروط في صراعها ضد المقاومة العربية، وآخرها الفيتوالأمريكي ضد قرار التنديد باستمرار الاستيطان.
وحتى نكون منصفين فإن هناك العديد من المنظمات الغربية المعارضة للسياسات الأمريكية، هناك مواطنون يتظاهرون ضد الحروب الأمريكية وضد الجرائم الصهيونية. لكن السؤال لماذا لا تطالب الشعوب الغربية مسؤوليها بالاستقالة وتقدمهم للمحاسبة والمساءلة، عندما يساندون إسرائيل أو يشاركون في حروب الو.م.أ. بالعراق وأفغانستان؟ أهواللوبي الصهيوني الذي يمسك بمراكز القرار ويعمل على هندسة وقولبة الرأي العام الغربي وفق ما يخدم مصالحه وأهواءه؟ أم أن الإعلا م الغربي يسوق ويروج لمغالطات بعيدة عن الحقيقة وما يجري بأرض الواقع؟ أم شيء آخر؟!
ما نخلص إليه إذن هو كالتالي على الشعوب أن لا ترجو خيرا من الدول العظمى وأن تشمر على ساعد الجد لبناء نهضتها ونيل حقوقها،ولنا في التاريخ دروس وعبر فما الذي جناه الفلسطينيون من عقود من المفاوضات سوى مزيدا من الإبادة والاستيطان والتهويد؟ كما أننا لسنا ضد حرص الدول على مصالحها وإنما نرفض أن يتم الدفاع عن هذه المصالح مهما كان الثمن ومهما كانت الوسيلة. إن تصاعد موجة العنصرية ضد المهاجرين وارتفاع أسهم الأحزاب اليمينية المتطرفة يِؤكد أن الغرب لم يتخلص من نزعة التمركز حول الذات.

في انتظار تفاعلاتكم وتعقيبكم
لكم مني خالص التقدير والمودة
Revenir en haut Aller en bas
Contenu sponsorisé




MessageSujet: Re: الغرب وازدواجية المعايير   

Revenir en haut Aller en bas
 
الغرب وازدواجية المعايير
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA :: CONNAISSANCES INDISPENSABLES :: 
Droit et politique
-
Sauter vers: