Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA


 
AccueilPortailCalendrierFAQRechercherGroupesS'enregistrerConnexion

Partagez | 
 

 أفكار في المخطط الوطني لتأهيل قطاع التعليم الخاص

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
Amila
Très actif(ve)
Très actif(ve)
avatar

Points : 168
Réputation : 0
Nombre de messages : 116
Age : 37
Localisation : Agadir
Date d'inscription : 21/07/2012

MessageSujet: أفكار في المخطط الوطني لتأهيل قطاع التعليم الخاص   Lun 24 Sep - 13:54

إن ما يشاع حول التعليم؛ بسبب ما يصدر عن بعض رجال التعليم العمومي وأرباب المؤسسات الخصوصية، وما تواجه به أسرة التربية والتعليم من إدانات مغرضة... لا يعني أن القطاع يخلو من فضائل، نرجو أن تعيرها الكاميرات بعض اهتماماتها.

والواضح أن ما يمكن أن يتخلل المدرسة المغربية من هنات سيتسع مع انتشار القطاع، وتزايد مؤسساته، وتضخم زبنائه... إذا لم تتخذ الوزارة الوصية تدابير استباقية.
إن أهم ما يمكن الإشارة إليه هو كون مساهمة قطاع التعليم الخصوصي في تأطير نسبة من أبناء المغاربة، يعتبر مطمحا عموميا قديما، أطره بإلحاح ميثاق التربية والتكوين، الذي اعتبر استيعاب 10 % من المتمدرسين أهم رهانات إصلاح التعليم.

تتوخى الدول من تدخل قطاع التعليم الخاص تحمل بعض الأعباء؛ وحل أزمات التعليم. لذا لا تشفع المثالب ـ مهما تعاظمت ـ لأية جهة باتخاذ قرارات متسرعة، تعوزها اقتراحات تدريجية عملية، تحفظ لرجال ونساء التعليم كرامتهم.

فالمقصد من مبادرة سحب الرخص من التعليم الخصوصي بشكل مفاجئ، لن يؤدي إلى استقلالية القطاع. بل إن الفصل بين التعليمين العمومي والخصوصي لا يمكن أن يتحقق دون إجراءات، تعكس جدية ومسؤولية الحكومة في مواكبة إصلاح هذا الورش.

وفي هذا الصدد، يمكن إبداء مقترحات عملية، في أفق صياغة "مخطط وطني لتأهيل القطاع الخاص"، من شأنه أن يطمئن جميع الأطراف على مستقبل المرفق الخاص، ويضمن تنامي جودة تعليم رواده، ويوفر مناخا اجتماعيا سليما، يجعل رجال التعليم يتكيفون مع الوضعية الجديدة.

أ ـ تكوين الخاص بالنظير العمومي

كان من المفيد أن يُسَطر مهندسو التربية والتكوين مشروعا تشاركيا، يقترح برامج على مدى زمني، ترتبط فيه نسب تقليص مساهمات رجال التعليم العمومي بتحقق كفاية النهوض بالتعليم الخصوصي. وذلك بتحديد نسب معقولة عند انطلاق كل مؤسسة تعليمية، تحدد بشراكات، تسهر لجان القرب على تتبعها، لمساعدة المؤسسات التربوية في تدبير تكوين مواردها وذلك لاعتبارين:

ـ ثقل مسؤولية تربية الأجيال:

يتيح المدى الزمني المعقول اختمار تجربة قطاع التعليم الخاص في تدبير موارده البشرية. وينبغي أن نتذكر ـ هنا ـ التضحيات الجسام التي تحملتها الدولة في عقد المناظرات، ووضع البرامج، وتكوين الموارد، وإحداث الأجهزة الإدارية...

وهي تضحيات لا زالت ـ منذ فجر الاستقلال إلى اليوم ـ تتواصل للنهوض بالتعليم العمومي. كما ينبغي أن نستحضر الجهود المالية والتنظيمية الكبرى، التي رصدت لهذا القطاع، ومع ذلك فهو لا زال يراوح مكانه في تحقيق المنتظر منه.

ـ بلوغ تحقيق التكيف الايجابي:

ونعني به ضرورة توفير الظروف السليمة للانتقال من وضعية تعليم خصوصي عالة، يقوم على موارد بشرية عمومية (التدريس، الإدارة، التفتيش، التوجيه، التخطيط... ) إلى تعليم خصوصي موازي، ذي مقومات، تجعله قائم الذات. هذه المفارقة الكبيرة لا ينبغي أن تغفل ضرورة التكيف الايجابي على مستويين.

فالأطر الجديدة ـ غير العمومية التي ستلتحق بأسلاك التعليم الخصوصي ـ "فارغة"، تحتاج إلى مرافقة إدارية وتربوية وصفية... تتيح الاحتكاك عن قرب برجال ونساء التعليم العمومي، قصد نقل الحرفة إليها بسلاسة تأطير النظير.

كما أن التكيف الايجابي يقتضي مراعاة المصالح المادية لرجال التعليم العمومي العاملين بالقطاع الخاص؛ وينبغي الأخذ بعين الاعتبار التزاماتهم في السكن واقتناء وسائل التنقل وتدريس أبنائهم... وهي عمليات ربط أغلبها بمداخيل الساعات الإضافية، نتيجة ارتفاع تكاليف العيش وجمود الأجرة.

والأكيد أن التوقيف المفاجئ للمذكرة 109 ستترتب عنه نتائج قد تعصف ـ ليس فقط ـ بطموحات الدولة في القطاع الخاص، وإنما ستتعدى ذلك ليصبح شبحا يربك معيشة إطار التعليم العمومي؛ إذا لم تراع مصالحه في تدبير تنزيل القرارات الجديدة على مدى زمني معقول، يسمح بالتكوين العمومي لفائدة الخصوصي.

ب ـ التكوين العمومي لفائدة الخصوصي

إلى جانب التكوين بالنظير، يمكن فتح المراكز العمومية في وجه تأهيل الأطر، لسد حاجيات القطاع الخاص. لذا يقترح أن توجه المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين لتخريج أطر، تلتحق بالتدريس حسب الخصاص بالقطاعين العمومي والخصوصي معا. وقصد تطوير فلسفة التأطير والتكوين، يمكن الاستمرار في الانتقاء حسب طلبات القطاع العمومي. كما يمكن تكوين اطر تدمج بالقطاع الخاص.

ونظرا لضرورة فصل موارد القطاع العمومي عن الخاص، تطرح ضرورة توسيع القاعدة حسب الإمكانيات المتاحة بالمراكز، التي يمكن أن تستقبل مكوَنين يرغبون في ولوج القطاع الخاص (تدريس، إحداث مؤسسات خاصة...). فمثلا يمكن وضع مخطط يحقق الاكتفاء الذاتي من الموارد الأساسية على مدى ثلاث سنوات:

ـ تخصص السنة الأولى لتكوين الأساتذة في المواد العلمية ( الرياضيات والفيزياء وعلوم الحياة والأرض...)
ـ فيما تخصص السنة الثانية لتكوين الأساتذة في المواد اللغات ( الفرنسية والانجليزية...)
ـ بينما تخصص السنة الثالثة لتكوين الأساتذة في المواد الأدبية ( الاجتماعيات والفلسفة والعربية والتربية الإسلامية ...) .

ـ .....

تخصص الدورة الأولى من الموسم الدراسي للتكوين النظري، وبعدها يخضع الطالب الأستاذ لمرافقة صفية طيلة الدورة الثانية ليصبح قادرا على تدبير التعلمات خلال الموسم الدراسي الجديد. ولإنجاح العملية، يفترض أن تساهم الفئة المستفيدة في تمويل برامج تكويناتها بتنسيق مع القطاع الخاص والمبادرات المحلية والهيئات الدولية... استجابة للمتطلبات التي تحتاجها مواكبة توسع القطاع الخاص وضرورة تجاوز الفراغ الحاصل.

ج ـ التكوين المستمر للموارد البشرية

في هذا الصدد، يمكن التعجيل بإطلاق مشاريع واعدة في التكوين المستمر للموارد البشرية للقطاع الخاص، تنخرط فيها الجامعة المغربية بتوفير فضاءات التكوين والكفاءات التأطيرية لتسريع وثيرة تعميق المعارف واكتساب الخبرات والتقنيات المستجدة.

ويمكن لهذه العملية أن تحرق مراحل كبرى بالتعليم الخصوصي في تحقيق الاكتفاء الذاتي على مستوى الموارد البشرية والرفع من جودة أدائها.

د ـ التكوين البيداغودي المستقل

قصد بلوغ الاستقلالية التامة في تكوين الأطر، وتسريع واستدامة عملية تخريج الموارد البشرية المتنوعة، يمكن مساعدة القطاع الخاص في النهوض بعمليات التكوين. وفي هذا الصدد يعد الترخيص بفتح مؤسسات خصوصية للمدارس العليا لتكوين الأستاذة والإداريين ومختلف اطر التخطيط والتوجيه والتموين... أهم مفاتيح وضع القطاع الخاص على سكة تحمل مسؤولياته في مدد التكوين ومحاور التأطير.

ستساهم مؤسسات التكوين الخاص بشكل مستقل في تخريج أطر التربية والتكوين، استجابة للخصاص الذي تواجهه مؤسسات التعليم. وستكون ثمار ذلك جد طيبة؛ فبعض معاناة التعليم الخصوصي آتية ـ في بعض جوانبها ـ من سيئات تدبير السياسات العمومية للتكوين في القطاع.

في إطار الانخراط الفاعل للقطاع الخاص في المشاريع الاقتصادية والاجتماعية للدولة، ينبغي تفادي الاستهتار بالقرارات التي تتخذ في حق التعليم الخصوصي؛ فهو قطاع يعد بمساهمات كبرى من خلال: تحمل أعباء تأطير قسط من أبناء المغاربة، وتوفير مناصب شغل، تساهم في الاستقرار الاجتماعي والتقليص من نفقات الدولة في التعليم...

لذا فإن القرارات الاندفاعية الانفعالية الرامية إلى التعجيل بدفع القطاع الخاص إلى الاستقلال الكامل بذاته ستؤدي إلى نتائج عكسية. لذا فان التأهيل والاستقلال السلس من عمق مسؤولية الوزارة الوصية. ولن تتحقق تلك الأهداف السامية إلا عن طريق وضع مخطط وطني لتأهيل القطاع الخاص.

وحتى لا يفشل هذا الورش بسبب ردود فعل وابتزازات الجمعيات وضغوطات اللوبيات وعموم خصوم الإصلاح، وما سيرافق لجان تقصي مدى تطبيق القرار الأخير من رشوة ومحسوبية وزبونية وابتزاز... يستلزم المخطط الناجح عمق النظر، واستحضار الأبعاد المتعددة للنهوض بالتعليم عموما. ولتفلح الدولة في تكوين قطاع تعليم خصوصي مستقل، تحتاج إلى التروي واعتماد الكفيل من مداخل اقناع مختلف الشركاء بما يتخذ من إجراءات وتدابير تجنب البلاد ميلاد قطاع تعليم خصوصي مواز، لكنه معاق.

*د. سالم تالحوت* باحث في العلوم الإنسانية
Revenir en haut Aller en bas
 
أفكار في المخطط الوطني لتأهيل قطاع التعليم الخاص
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA :: ACCEDER A L'ECOLE NATIONALE D'ADMINISTRATION :: 
Forum des candidats aux concours
-
Sauter vers: