Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA


 
AccueilPortailCalendrierFAQRechercherGroupesS'enregistrerConnexion

Partagez | 
 

 الدستــور المغربــي

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
Admin
Administrateur
Administrateur
avatar

Points : 1163
Réputation : 77
Nombre de messages : 669
Age : 40
Localisation : Sidi Kacem / Sidi Slimane
Date d'inscription : 09/01/2009

MessageSujet: الدستــور المغربــي   Sam 17 Jan - 21:18

الدستورالمغربي






دستــور المملكة المغربية

_________________



Revenir en haut Aller en bas
http://enamaroc.exprimetoi.net
abou.anwar
Hyperactif(ve)
Hyperactif(ve)
avatar

Points : 144
Réputation : 3
Nombre de messages : 121
Age : 42
Date d'inscription : 29/11/2009

MessageSujet: Re: الدستــور المغربــي   Sam 13 Fév - 12:37



شكرا على الإسهام أخي

chapo chapo
Revenir en haut Aller en bas
dodorado
Hyperactif(ve)
Hyperactif(ve)
avatar

Points : 472
Réputation : 15
Nombre de messages : 332
Age : 36
Localisation : Hoceima
Date d'inscription : 15/01/2009

MessageSujet: Re: الدستــور المغربــي   Jeu 4 Mar - 10:01

lol! 1000 mercis pour le partage mr admin.


Dernière édition par dodorado le Jeu 11 Mar - 5:27, édité 1 fois
Revenir en haut Aller en bas
nidal
Hyperactif(ve)
Hyperactif(ve)
avatar

Points : 290
Réputation : 7
Nombre de messages : 214
Age : 35
Date d'inscription : 22/02/2009

MessageSujet: Re: الدستــور المغربــي   Jeu 11 Mar - 4:55

Un grand merci pour les efforts
Revenir en haut Aller en bas
admi*
Peu actif(ve)
Peu actif(ve)


Points : 15
Réputation : 0
Nombre de messages : 15
Age : 27
Localisation : sefrou
Date d'inscription : 09/12/2010

MessageSujet: Re: الدستــور المغربــي   Ven 10 Déc - 15:40

merci "admin".
Revenir en haut Aller en bas
manon
Inactif(ve)
Inactif(ve)


Points : 8
Réputation : 0
Nombre de messages : 8
Age : 37
Localisation : maroc
Date d'inscription : 16/03/2011

MessageSujet: Re: الدستــور المغربــي   Lun 11 Avr - 8:02

meçi "admin"
Revenir en haut Aller en bas
ABDELMAJID MIHFAD
Très actif(ve)
Très actif(ve)


Points : 151
Réputation : 3
Nombre de messages : 119
Age : 40
Localisation : EL JADIDA
Date d'inscription : 14/04/2010

MessageSujet: Re: الدستــور المغربــي   Jeu 28 Avr - 17:22

merci mr admin
Revenir en haut Aller en bas
karifloral
Peu actif(ve)
Peu actif(ve)


Points : 17
Réputation : 0
Nombre de messages : 17
Age : 34
Localisation : AZILAL
Date d'inscription : 16/07/2011

MessageSujet: Re: الدستــور المغربــي   Dim 7 Aoû - 5:28

lah ijazik bi alfi khayr Mr admin . excellent
Revenir en haut Aller en bas
benhamou karima
Peu actif(ve)
Peu actif(ve)
avatar

Points : 26
Réputation : 2
Nombre de messages : 20
Age : 38
Localisation : sidi ifni
Date d'inscription : 25/07/2011

MessageSujet: قراءة في الدستور المغربي   Lun 8 Aoû - 17:07

إن التكييف القانوني لنظام الحكم بالمغرب وفهم شكل أنساقه يلزم تفكيك ممحص لشفرات المتن الدستوري ومجاله السيميائي المرتبط بحقل الدستور، إن اعتمادنا على المقاربة الإقرائية
للدستور كمقاربة جذرية ممتلكة للكفاية للإجابة على إشكالية نظام الحكم تفرض علينا سؤالا حول إيديولوجية النص الدستوري على أساس أن القواعد الدستورية هي سياسية نظرا لإحالتها على نمط معين من أنماط الحكم الذي تعمل سلطة / مؤسسة على تدبيره وتكييفه مع محيطه السوسيوثقافي بمقارنته وفق ( باراديغم) أخرى كالديمقراطية الرئاسية، البرلمانية.... بالتالي تمكن من معرفة طبيعة النظام الدستوري المغربي؟
نطرح سؤالين بسيطين:
هل هناك وجود للقانون الدستوري المغربي؟
وما هي طبيعة (ماهية) القانون الدستوري المغربي؟
للوهلة الأولى يبدو أن هذين السؤالين غريبين وغير مستقيمين مع تقرير أن التاريخ السياسي أن المغرب وجد كدولة أمة منذ 12 قرنا وأنه قد عرف مؤسسات سياسية خاصة به طيلة 10 قرون،و مشروعا دستوريا 1908 (إشارة إلى مشروع دستور 1906 ومشروع دستور عبد الكريم الخطابي....) وأنه عرف 7 تجارب برلمانية و5 دساتير.
يزداد الأمر غرابة عندما نواجه بالسيل الهائل من الدراسات المغربية والأجنبية عن النظام السياسي المغربي من فقهاء من المفروض أن يكون وطؤوا دراساتهم بحسم إشكالية وماهية القانون الدستوري المغربي فهل القانون الدستوري " غريب" إلى هذا الحد و إلى درجة عدم الحسم في ماهيته؟
نسجل بأن البحث في هذه الماهية قد تراوح ما بين إنكار وجود قانون دستوري مغربي بالاستناد إلى مقولات غربية أو ثراتية أو القول بالثنائية الموفقة بين الفلسفتين الغربية والإسلامية وبين من رجح تقليدانية الحكم في المغرب ومع تبنينا للموقف الثالث وهو بمثابة وجهة نظر متواضعة سيمكننا من فهم طبيعة قانونا الدستوري، سيشكل أيضا أساسا الإشكالية التي سوف يتمحور حولها تحليلنا.
المبحث الأول: إنكار وجود قانون دستوري مغربي.
المطلب الأول: خطاب المركزية الأوروبية.
إننا ندعو خطاب المركزية الأوروبية كل تحليل للنظام الدستوري المغربي قائم على مرجعية غربية مبنية على تجاهل مصادره المغربية العربية الإسلامية واعتباره مجرد استنتاج للتجربة الأوروبية – الغربية الدستورية، ولدستور الجمهورية الخامسة الفرنسية بالأخص.
ينطلق خطاب المركزية الأوروبية من تجاهله للجذور والأعماق الإسلامية والمغربية للدستور المغربي الذي يعلق على دستور 1962 ديفرجيه في كتابه "دستوري مغربي جديد" بأن الامبراطورية الشريفة العتيقة المشحونة بالتاريخ اجتازت مرحلة جديدة في وجودها لا تقل عن استرجاع الاستقلال لدى عودة سلطانه محمد الخامس حيث الدستور الذي قرره الحسن الثاني يشكل قطيعة مدوية مع الماضي السياسي والاجتماعي والاقتصادي بل والنفسي للمغرب القديم ومنهم من يرى أن الدستور المغربي من خلال عملية الاستفتاء أن التصويت على نص كان بهدف تعويض القواعد المكتوبة أو غير المكتوبة والتي كانت تحدد منذ قرون العلاقة بين الحاكم والمحكوم ( الراعي والرعية) . ويرى باحث آخر أن الدستور المغربي قد مزج بين تقنيات الملكيات الأوروبية للقرن 19 مع تقنيات دستور الجمهورية الخامسة وأنه أقام دغولية وراثية برلمانية أورليانية مبنية على تقليص مجال القانون ومنح رئيس الدولة سلطة واسعة رغم اختلاف المقتربات السابقة والمنتمية للمدرسة الفرنسية المركزة تحليلاتها على أنماط القانون الدستوري الغربي وحتى التحليلات الانجلوساكسونية التي تصنف المغرب من الأنظمة القريبة من النمط السادس السياسي للعالم الثالث حسب شسليس Shils وهو أوليغارشية تقليدانية فإن النتيجة تظل واحدة وتتمثل في تسجيل غياب المرجعية العربية الإسلامية وطغيان المركزية الغربية.
والملاحظ أن هذا الطغيان لا يقتصر على المدرستين الفرنسية والأنكلوساكسونية بل إن النظرة المركزية الأوروبية قد وجدت لها امتدادات حتى لدى باحثين مغاربة حيث هناك من اعتنق أطروحة الطابع البرلماني الأورلياني الدغولي المعقلن دون تمحيص لطابعها المركزي الأوروبي (عبد القادر القادري) أو أن يعبر عن النظام البرلماني المعقلن ( أمالو) ومنهم من أشار إلى وجود 3 مصادر أساسية للمشرع الدستوري أثناء وضع الدستور وهي:
النظام البرلماني في أواخر القرن 18 و19 والجمهورية الفرنسية الخامسة الذي يعتبر أهم مرجع وأخيرا دستور الجمهورية الملغاشية 1959 ( عبد الرحمان القادري)
نقد هذه النظرية
تقوم المركزية الأوروبية على تقييم قانون ومؤسسات البلاد غير الأوروبية من خلال مرجعية أوروبية وقد ظل التمركز الذاتي للقانون الدستوري الغربي حول نفسه قائما حتى بعد ظهور الأنظمة الاشتراكية وأنظمة العالم الثالث التي جعلته يوسع مجاله وجعلته يهتم بدراسة أنظمة أخرى غير النموذج التعددي الغربي غير أن دراسته وتقييم المؤسسات القانونية للأنظمة الأخرى (قد انطلق دائما من القانون الغربي وهذه المغالطة تكشف عن طبيعته المتمثلة في اعتبار الإنسان الغربي هو الإنسان والقانون الغربي هو القانون بحيث أن التفسير يطمس كل الخصوصيات لصالح أوربا وعلاوة على ذلك فإن خطاب المركزية يتبنى قراءة قانونية وتقنية للدستور تفرز تنظيما للسلط أولياني أو معقلن أو دغولي هذه القراءة بتركزها على مدى الاقتراب أو الابتعاد عن النموذج المتروبولي للبرلمانية تمحو الحقل الاجتماعي وما يقيمه من علاقات مع الآليات القانونية ولأن الدستورانية الغربية لا يمكنها العيش خارج جذورها الإيديولوجيا فإن زرعها في محيط مغاير يعرضها لعدة تعديلات عميقة).

إن لجوء هذا الخطاب لمفاهيم غربية لقراءة الدستور المغربي من خلال ربطه بملكيات القرن 19 ودستور 1958 الدغولي مع مقارنة قانونية للعلاقات بين السلط يتجاهل العامل الديني الشديد الأهمية بالمغرب وكذا العلاقات السياسية ويغفل أن أحداث مؤسسة جديدة مهما كانت أهميتها لا يمكنه بجرة قلم أن يمحو مفهوما للسلطة سيطرت لعدة قرون...
هذا المفهوم الخاص للسلطة المبني على الطابع الديني للمشروعية والأصل الديني للحكم وعلى عدم وجود فصل للسلط على مستوى أمير المؤمنين على وجود الله ورسوله فسبطه هذه الميكانيزمات أدت إلى إفلاس الخطاب الدستوري الذي يقيم تحليله على فصل السلط وعلى كون الملك دعما وعلى أن الملك سابق على الدستور فإن هذا الأخير لا يقيم سلطته لأن الملك يستمد سلطته من الله والرسول مباشرة.
المبحث الثاني: التوفيق بين الفلسفة الإسلامية والغربية
المطلب الأول: خطاب الثنائية
بينما يهمش خطاب المركزية الأوروبية الدعائم الإسلامية العربية للقانون الدستوري المغربي يتميز خطاب الثنائية لدى جزء من الفقه الدستوري بالتركيز على المكونات الإسلامية للنظام المغربي والبحث عن تفاعلها مع التأثير الغربي الذي يغدو مجرد مكون حديث للنظام المغربي يتوازى أو يتصارع أو يتفاعل مع المكون القديم الإسلام
.
إذا كان خطاب الثنائية، في قاسمه المشترك داخل ازدواجية الغرب/ الإسلام من خلال اكتشافها في ثنائية التقاليد و العرف أو ازدواجية النصوص الدستورية والمشروعية أو الإرث المزدوج أو النظام الشكلي واللاشكلي تتصدر ثنائية التقاليد والغرب في النظام المغربي أبحاث " بالازولي" PALAZOLI وهو التناقض الذي يعيشه المجتمع المغربي بعد أن أحدث قطيعة مع الماضي المتمازج في الحاضر على شكل تقليد سلطاني وأعراف بربرية وتأثير غربي.

أما الثانية فقد تبناها GUBAL الذي رأى أن هناك طبقة سامية من النصوص الدستورية تهم الملك والأمة وتتعلق بالمشروعية الدستورية وطبقة ثانية تهم القواعد التقنية وتتعلق بالشرعية الدستورية أي الأولى مرتبطة بالخلافة والثانية تعاقدية مستوحاة من الديمقراطية الليبرالية
.
وتذهب رقية المصدق في بحثها حول الثنائية في البحث في جذور المشكل المؤسسي بالمغرب إلى وجود إرث مزدوج منبعه التطور التاريخي بالمغرب الذي عرف مجابهة أولية بين عناصر التقليدية للملكية والإسلام والتقاليد الديمقراطية البربرية (أرض السيبة + عدم استقرار السلطة) تمر مواجهة ثانية بين المطالبة بملكية دستورية ودمقرطة النظام والعناصر التقليدية للملكية والإسلام هذا في حين اعتبرت أطروحة القانون الدستوري أن الثنائية المميزة للنظام الدستوري المغربي ليست تلك الثنائية الظاهرة بين المكون الإسلامي والمكون الغربي غير القابلين للمزج لتعارض فلسفتهما بل هناك ثنائية عميقة بين نظام شكلي وآخر أساسي (اللاشكلي) ثنائية لا يعيشها الغرب مهد السمو الدستوري بل يعرفها المغرب من خلال ازدواجية النظام الشكلي الذي يضم المستوى التقني من الشرعية في حين يحتضن النظام الأساسي وغير المكتوب والطبقة العليا في الدستورانية المغربية غير المدونة المشروعية التي نجد فيها البيعة، عدم فصل السلط على مستوى الملك، عدم وجود وسطاء بينه وبين شعبه، أما النظام الشكلي يضم فقط اختصاصات الملك والحكومة والبرلمان
.
المطلب الثاني: فراغ الثنائية
إن الثغرة الأساسية في خطاب الثنائية المبني على ازدواجية الإسلام / الغرب في القانون الدستوري المغربي تكمن في عدم اعتباره أن " كل ثنائية هشة وخاصة ثنائية السلط كما يقول Burdeau بردو, كما أن القانون الدستوري عموما يتسم بالهشاشة المنبعثة من الطبيعة الهشة للسلطة التي يسعى لتنظيمها فإذا كان الصراع في المغرب بين التقليد والعصرنة قد انتهى لصراع التقليد منذ البحث في مسألة السيادة والجمعية التأسيسية ذلك برفض تلك الأخيرة وأيضا النص على أمير المؤمنين الذي أعلن نهاية الثنائية وجعل التقنيات الشرعية هي امتداد عصري لصلاحيات أمير المؤمنين كما يقول عبد اللطيف المانوني:
إن رفض الجمعية التأسيسية الذي يدل على رفض قيام مشروعية جديدة ديمقراطية منافسة للمشروعية الملكية الدينية والتاريخية السابقة على الدستور.
وإذا كان أحد الفقهاء يرى أن مركز النظام القانوني قد انتقل مع الدستور من الإرادة الملكية إلى الإرادة الوطنية المعبر عنها بالقانون فإن الأستاذ المدني يرى أن الممارسة للإرادة الوطنية لا تفرض نفسها على الإرادة الملكية وهي سابقة عليها وإرادة الأمير سن المعاهدة، وتخلق الدستور وتعيد خلقه، كما أنها تسن القانون، وتضع هرمية للأعمال القانونية، غير مفهومة وتتجاوز المفهوم الكلاسيكي للسمو الدستوري، ولكنها تصبح جد واضحة عندما تنطلق من فكرة أن كل واحد من أعمدة هذه الهرمية يعبر بطريقته عن إرادة الأمير.

المبحث الثالث: تقليدانية القانون الدستوري المغربي
إن القانون الدستوري المغربي لم يجد المغرب أرض خلاء من الناحية التنظيمية والسياسية والمؤسساتية بل كانت هناك أعراف وتقاليد بربرية وأعراف سلطانية وأخرى خلافية هذه العوامل أعطت للدستور المغربي خصوصية تميزه عن الدستورانية الغربية وهو ما عبر عنه الملك الراحل الحسن الثاني بمناسبة انسحاب البرلمانيين الاتحاديين بعد انتهاء ولايتهم بعد استفتاء 30 ماي 1980 لتمديد ولايتهم لسنتين بدعوى أن الدستور ينص على عدم رجعية القانون فلا يمكن إذن تنفيذ القانون عليهم بأثر رجعي، جاء في خطاب الملك الراحل في افتتاح دورة أكتوبر 1981 ما يلي: { إذا كان الملك الدستوري لا يمكنه أن ينظر في الأمر فأمير المؤمنين وذلك بواجب الكتاب والسنة عليه أن ينظر في ذلك} " قبل أن يتوجه للبرلمانيين قائلا: ".... { من شرع الدستور؟ عبد ربه وخديم المغرب ومن اختار أن نعيش في إطار دستور عبد ربه وخديم المغرب طيب ولكن قبل الدستور هل كان هناك فراغ؟ لا كان الدستور فيه ما هو مكتوب وما هو تقليدي، وكان المغرب والحمد لله يسير في طريقه وسار في طريقه مدة أربعة عشر قرنا... نعم في يوم من الأيام جاء الحسن عبد ربه وخديم أمته وقال طيب سنترك ما كان وما كان عليه آباؤنا وسنبني إطارا جديدا للتعايش والتكامل, ولكن إذا ما نحن سكتنا كما وقع، ما سيصير؟ سنكون فرطنا في دستورنا القديم ولم نجعل لدستورنا الجديد الحرمة اللائقة به... وإذا أردنا أن نرجع إلى تقاليدنا تلك التقاليد والحمد لله جعلت منا أمة شامخة لنرجه إليها...}.
كما أن الدستورانية الغربية تتميز في شكلها اليعقوبي، ارتكزت على مبدأ العقلانية المنفصلة عن الدين فالمغرب يعرف حضورا قويا للدين في دستورانيته كما أن تاريخ المغرب قد عرف صراعات واصطدامات بين مؤسسة السلطنة والتقاليد البربرية فيما يعرف بالعرف وهذا الصراع والتعايش اعتبره عبد الله العروي أحسن دليل على وجود "جسم مغربي" ضمن جدلية مختلفة عن جدلية الطبقات الاجتماعية وعن النظرية السكونية...
فباعتمادنا على الدستورانية التقليدية سوف نتطرق إلى دراسة ثلاثة أمثلة نعتبرها أساسية في القانون الدستوري المغربي تتمثل الأولى في السلطة التأسيسية الأصلية والاستخلاف والقضاء كاختصاص الإمامة
.
المطلب الأول: السلطة التأسيسية الأصلية
إن الحديث عن السلطة التأسيسية الأصلية لم يتأتى كنتاج تاريخي أو بحث أكاديمي بقدر ما كان تعبيرا عن صراع سياسي بين مشروعين إحداهما وطنية كانت تهدف إلى السيادة الوطنية عن طريق الجمعية التأسيسية وكما اعتبرها المهدي بن بركة هي:
" تعبير عن قطيعة دستورية بين أنصار الدولة الديمقراطية والتيوقراطية" من جهة ومن جهة ثانية بين مشروعية دينية وتاريخية كانت تعتبر أن الدستور عبارة عن تجديد البيعة المقدسة بين الملك وشعبه الذي يعبر عن سيادة الأمة بالمفهومي الإسلامي لا للسيادة الوطنية أو السيادة الشعبية المستمدة من المفهوم الغربي.
إن انتهاء وضع الدستور من طرف الملك وعرضه للاستفتاء على شعبه الذي يعد بمثابة تجديد البيعة بشكل مباشر وعن طريق المؤسسات التمثيلية بشكل غير مباشر هو بمثابة موت الخطاب العصري والحداثي للجمعية التأسيسية وتكريس للخطاب التقليداني. وهذا ما كرسه الدستور باعتبار الملك بالإضافة إلى أنه سلطة تأسيسية أصلية بناء على الفصل 19 فهو سلطة تأسيسية فرعية هذه الأخيرة الذي دعمته الممارسة السياسية من خلال التعديلات الدستورية وحتى من الناحية الفقهية فعرض مقترح دستور جديد ملزم لعرضه على الاستفتاء على الشعب بظهير شريف.
الاستخلاف
إن التقليد في الفصل 20 من الدستور المغربي حاضر بقوة سواء بقواعده الشخصية أو التقليدية أو السلوكية.... وهي التي تجعل من انتقال الحكم في المغرب انتقال بيولوجي واستمرار لعراقة التقليد والبنيات المجتمعية، وليس انتقال مرتبط بانتقال الحكم كما هو في الأنظمة الديمقراطية والحداثية المقارنة ولكن انتقال مرتبط بالتمثلات الذهنية للرعية حول الإيالة الشريفة بكل ما يحمل الاستخلاف من موروثات وتأويلات دستورية ووظائف تقليدية وأدوار دينية مما يجعل نظام الخلافة مستمرا ومتكيفا مع التطورات العصرية.
إن الاستخلاف كحدث نجده في الوثيقة الدستورية ولا يؤدي إلى خلخلة أو أزمة اللعبة السياسية رغم أنه تغيير على مستوى قمة الهرم المغربي إلا أنه منصوص عليه في الدستور كأحد مقومات القواعد السياسية فالوثيقة الدستورية لا تنص سوى على شخص حامل للتمثلات الرمزية والأبوية والراعي أما فيما يخص استمرار المؤسسات فإنها تقرأ من خارج الوثيقة الدستورية أي في الأعراف الدستورية ذات الحمولة الدينية.
مسألة تفرض نفسها في مجال الاستخلاف الممزوجة بين الوثيقة الدستورية وصك البيعة هل التعايش بين هاتين الآليتين سمح بالقول بأنه الجمع بين التقليد والتحديث في الدستور المغربي خاصة استخلاف محمد السادس حيث نجد في وثيقة البيعة فاعلين جدد بطقوس البيعة؟ بمعنى أن الدستور المغربي مختلط بين التقليد والعصرنة؟ طبعا الجواب بالنفي لأن آليات الأشغال ما بعد الاستخلاف اعتمدت على تكريس الموروث التقليدي الضمني والدستور المشبع بالتأويلات الشخصانية.
يشكل استخلاف الملك محمد السادس حدثا بارزا في التاريخ السياسي المغربي حيث آلية الاستخلاف منصوص عليها في الفصل 20 من الدستور في إطار ولاية العهد والتشبث بالبيعة المستنبطة من حقل إمارة المؤمنين في الفصل 19 فإن كان دعاة التحديث يعتبرون أنه كان بالإمكان الانتقال السلمي للسلطة بناء على الفصل 20 دون الحاجة إلى المرور للبيعة الغير المدسترة صراحة في الدستور فإن فهمهم يرتكز على القراءة القانونية السطحية دون فهم ميكانيزمات التقليدية لدور البيعة كقواعد عرفية فوق القواعد الدستورية المكتوبة بناء على حقل إمارة المؤمنين فولاية العهد تبعا لذلك وحدها غير قادرة على منح الشرعية لانتقال الملك دون اللجوء للبيعة التي تعتبر عقد بين الراعي والرعية المكرسة في المجال الاجتماعي كما أن عقد البيعة كعقد مؤسس لا ينص على مشروع مجتمعي متوافق أو متعاقد حوله جديد بقدر ما هو تكريس للتقليدانية في إطار الاستمرارية دون القطيعة مع إرث الماضي.
القضاء كوظيفة للإمام
إن القضاء كوظيفة للإمام، والمتمثلة في شموليتها وأن القاضي نيابة عن الإمام فإن الأحكام التي تصدر باسم جلالة الملك طبقا للفصل 83 من الدستور ولقيامه على التفويض فإقامة العدل من وظائف الإمامة العظمى إن ستة فصول منظمة لاستقرار القضاء غير كافية مما يسمح للأعراف الدستورية المتوارثة في الدستور الخلافي أن تملأ الفراغ كما أن الفصل 87 من الدستور لا ينظر إلا المجلس الأعلى للقضاء كمستقل ولا يرسم حدودا بين عمل السلطة التنفيذية والقضائية . فالتأويل التقليداني يملأ مسافة كبيرة من فراغ النص الدستوري التي تنظم علاقة الملك بالقضاء وهو ما يعكس بسبب إضعاف ومأسسة ومكانة القضاء والقاضي في الحقل السياسي والدستوري، وذلك راجع إلى أن الامتداد الرمزي والمادي للمؤسسة الملكية على باقي المؤسسات باعتباره أمير المؤمنين لا تقبل بالسلطات المضادة وفصل السلط كما أن القضاء يلعب وظيفة الردع والعقاب للخارجين عن الإجماع (الإجماع مسألة خارجة عن الهندسة الدستورية) والماسين بشخص الملك والمخالفين للتصور الرسمي والإيديولوجي للدولة كما أن القضاء في المغرب بناء على الفصل 82 لا يرقى إلى مستوى سلطة وبالتالي لا يجب أن يقارن بالمؤسسات المتمثلة في المخيال حول القضاء الفرنسي في الجمهورية الخامسة حيث القضاء هو متأصل في القانون الخلافي الذي يعتبر القضاء جزء من وظائف الإمام يفوض فقط ممارسة القضاء الفصل 83 أي فقط النطق بالأحكام.


http://www.maghress.com/hibapress/28025
Revenir en haut Aller en bas
Contenu sponsorisé




MessageSujet: Re: الدستــور المغربــي   

Revenir en haut Aller en bas
 
الدستــور المغربــي
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA :: CONNAISSANCES INDISPENSABLES :: 
Droit et politique
-
Sauter vers: