Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA


 
AccueilPortailCalendrierFAQRechercherGroupesS'enregistrerConnexion

Partagez | 
 

 هيأة "عليا" للاتصال السمعي-البصري بالمغرب

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
Admin
Administrateur
Administrateur
avatar

Points : 1163
Réputation : 77
Nombre de messages : 669
Age : 40
Localisation : Sidi Kacem / Sidi Slimane
Date d'inscription : 09/01/2009

MessageSujet: هيأة "عليا" للاتصال السمعي-البصري بالمغرب   Lun 26 Jan - 17:12

هيأة "عليا" للاتصال السمعي-البصري بالمغرب

يحيى اليحياوي



يحيى اليحياوي جامعة محمد الخامس , الرباط



في خريف السنة 2002 نشر بالجريدة الرسمية نص الظهير المحدث للهيئة العليا للاتصال السمعي-البصري متضمنا للخلفية وللمرجعية البانيتان لها ومحددا لاختصاصاتها ولتركيبتها وللإطار العام المنظم لاشتغالها:

+ فمرجعية الظهير مرتكزة حصرا على الفصل التاسع عشر من الدستور والذي لرئيس الدولة بموجبه"...صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات".

+ واختصاصاتها استشارية بالأساس ليس فقط كونها أحدثت بجانب رئيس الدولة ولكن أيضا باعتبار أن ميزانيتها هي من ميزانية البلاط الملكي.

+ وتركيبتها محددة في تسعة أعضاء يعين منهم رئيس الدولة خمسة (ضمنهم الرئيس) والوزير الأول إثنان وعلى رئيسي مجلس النواب والمستشارين تعيين الباقي بالتساوي.

+ وإطار اشتغالها العام "إبداء الرأي" و"اقتراح" التدابير في كل مسألة تتعلق بقطاع السمعي-البصري.

لا تبدو أهمية إحداث هذه الهيئة في كونها كرست مطلبا لطالما تم ترديده ورفعه من هاته الجهة كما من تلك, ولا من كونها تتغيأ القطيعة "النهائية" مع الماضي, بقدر ما تبدو لنا كامنة في بداية الوعي الرسمي بضرورة مسايرة الطفرة الإعلامية والاتصالاتية التي فرضتها الثورة التكنولوجية وحتمتها منافسة البث التلفزي المقتني للسواتل والكوابل والشبكات الألكترونية.

والواقع أن إنشاء الهيئة إياها (والمجلس الأعلى للاتصال السمعي-البصري تحديدا ضمنها) إنما تنبع أهميته (من الناحية المبدئية على الأقل) من قناعتين من لدننا لطالما أبديناهما وأبداهما غيرنا معنا ومن قبلنا أيضا:

+ الأولى أن تقنين وتنظيم "المجال" السمعي-البصري من لدن وزارات في الإعلام (أو في الداخلية) أو في الاتصال أو ما سواها إنما هو من غبن القطاع ومن تضييق الحصار على الإبداع والتجديد بداخله. إذ الوصاية الإدارية الممارسة على القطاع لم تخنق الإبداع والتجديد إياهما بداخله, بل حالت دون استنبات الحد الأدنى من المنافسة التي لا قيمة تذكر في غيابها لممارسة بالإذاعة أو بالتلفزة أو بغيرهما.

وعلى هذا الأساس, فخلق الهيئة إياها لربما انبنى على ذات الاعتقاد, أي الاعتقاد بضرورة تقنين وتنظيم القطاع السمعي-البصري من لدن جهاز غير تابع في المطلق للحكومة.

+ أما القناعة الثانية فمفادها أن التحولات بالقطاع السمعي-البصري على المستوى العالمي لا تفترض فقط تغيير المنظومة الإعلامية القائمة في الشكل والجوهر, بل وبالأساس تطويعها لتصهر بصلبها ذات التحولات. إذ لم تعد القطاعات المنظمة على الشاكلة الشبكية الجلية من اختصاص الدولة, بل أضحت, وإلى حد كبير, من صلاحيات السوق يحدد لها الأدوات والآليات والإطار.

والقول بهذا إنما هو من القول بأن انتقال ذات الشبكات من منطق الدولة إلى منطق السوق يفترض (بناء على ما تبين من تجارب أخرى), يفترض إحداث وكالات تقنين وهيئات تنظيم ومجالس عليا إذا لم تكن مستقلة عن أجهزة الدولة التقليدية, فلها على الأقل كلمتها في حاضر ومستقبل القطاع القائمة عليه.

يبدو إذن, بناء على هاتين القناعتين, أن إحداث هذه الهيئة يسير في أفق ما هو قائم وسائد بالعديد من دول العالم

-2-

لا يخالجنا أدنى شك في أن القطاعات المنظمة على الطريقة الشبكية إنما تستوجب إنشاء هيئات ومجالس ووكالات مستقلة يقوم عليها خبراء بهذا الميدان أو ذاك عوض وزارات بيروقراطية قد لا يتسنى لها لمس التفاصيل أو ضبط الجزئيات.

إلا أن الذي استشعرناه في حالة الهيئة العليا للاتصال السمعي-البصري بالمغرب (كما بحالة وكالة تقنين الاتصالات كما بغيرها) إنما يثير في ذهننا اللبس والقلق وبعضا من الحسرة:

+ فالهيئة أحدثت بناء على فصل من الدستور شهير لم يكن, في مضمونه ومنطوقه, مثار أخذ ورد ومكمن مشادات ومزايدات (مكمن شؤم يقول البعض), بل كان كذلك ولايزال فيما يتعلق بمسوغات اللجوء إليه واعتماده تطبيقا (بمجرد نشره بالجريدة الرسمية) دونما سبيل إلى مناقشته أو تعديله أو التصويت عليه أو ما سوى ذلك.

لا يكمن تحفظنا على هذه المسلكية كونها أحادية التوجه, إقصائية (حتى وإن كانت مشروعة دستوريا) بقدر ما يكمن في خلفية اعتمادها كأداة لإنتاج القانون دونما ترك هذا الأخير يختمر عبر محطات في النقاش تضمن له الحد الأدنى إذا لم يكن من المصداقية فعلى الأقل من الشفافية.

ليس من العيب في شيء أن يمارس رئيس الدولة صلاحياة ضمنها له الدستور (وإن بصيغة ممططة), لكن العيب قد يكمن في عدم تسويغها كفاية أو البحث لها على مبررات لا تتراءى لنا قائمة ومبنية في حالة كهاته.

+ والهيئة المحدثة لا وظيفة تقريرية لها, بل هي لا تعدو سوى كونها أداة إبداء رأي واقتراح لهذه الجهة أو تلك.

ومعنى هذا أن لا قرار من صلبها يصدر إلا ذاك المترتب عن اقتراح منها قد يتسنى له الاعتماد (من لدن "الجهات العليا") وقد لا يقبل منها تحت هذا المسوغ أو ذاك: هي لا تقرر, هي ترفع الاقتراح لصاحب القرار...له أن يأخذ به جملة أوتفصيلا أو بهما معا أو ببعضهما, وله أن يرفض الاقتراح تحت هذا المسوغ أو ذاك بمبرر أو دونما تبرير.

قد لا يكون في هذا خطرا كبيرا لو تعلق الأمر بترخيص إذاعة أو محطة تلفزة أو غيرها, لكنه مكمن خطر أعظم لو تمادت إذاعة ما أو محطة تلفزيون في تمرير ما لم ينص عليه دفتر تحملاتها...فيبقى الضرر قائما وساريا بانتظار صدور الأمر بتنبيهها أو تحذيرها أو منع بثها جملة وتفصيلا.

ومعنى هذا تدقيقا أنه في عدم تمكن الهيئة إياها من اتخاذ القرار السريع والمباشر لإيقاف الضرر, فإن لا حدود لهذا الأخير إلا حدود الاهتداء الطوعي من لدن هذه الإذاعة أو محطة التلفزة تلك.

+ والهيئة المنشأة لا استقلالية لها تذكر ليس فقط لأن لا قرار لها على القطاع المحدثة من أجل تنظيمه, ولكن أيضا لأنها مرهونة في ميزانيتها وتركيبتها لجهات أخرى تتحكم في حاضرها ومستقبلها بحكم الأمر الواقع.

فميزانية الهيئة من ميزانية البلاط لا إمكانية لصرفها إذا لم يعمدها هذا الأخير ويعتمدها. هي بالتالي مرفق من مرافق البلاط لا مرفقا قائما بحد ذاته يقرر في حجم ميزانيته وطرق تدبيرها وصرفها.

وتركيبة الهيئة (تركيبة المجلس الأعلى للاتصال أقصد) تعين في أغلبيتها المطلقة من لدن رأس الدولة تجعل من سبل عدم المصادقة على اقتراح ما أو إبداء رأي أمرا شبه مستحيل.

بالتالي, فالحاصل المؤكد أن لا استقلالية لذات الهيأة ولا هامش لديها لاختراق المشهد السمعي-البصري القائم تذكر: هي, كما قلنا ولا نزال نقول , جزء من السلطة لا سلطة لها... تماما كالمجال الذي تريد تنظيمه أو تقنينه أو " توسيع هامش الفعل بداخله".

-3-

من حكم المؤكد إذن, فيما نعتقد ونتصور, أن الهيئة العليا للاتصال السمعي-البصري إنما هي هيئة معاقة ومعيقة لتطوير المشهد السمعي-البصري بالمغرب:

+ فالهيئة لم يرد من إنشائها, حقيقة الأمر, إلا تكريس وشرعنة واقع سمعي- بصري شاذ بكل المقاييس. إذ إذاعة ميدي 1 كما القناة الثانية كما إذاعة سوا الأمريكية إنما تبث في خرق للقوانين السائدة ولا اعتبار لديها يذكر لما هو قانون احتكار عمومي أو امتلاك الدولة المطلق للأثير ولا لغير ذلك.

لن يطلب من الهيئة إياها الوقوف عند تجاوزات هاته الإذاعة أو تلك المحطة, بل ستكتفي بإبداء الرأي بجهة شرعنة وجودها وتبرير الظروف التي أفرزتها نصا وممارسة.

+ والهيئة إياها لن تقترح الترخيص لهذه الإذاعة الجهوية أو تلك, لهذه التلفزة أو تلك إيمانا منها بفضيلة التعددية والاختلاف, بل أساسا على خلفية تطويع سياسة بالدولة تحتمي وراء الحق في الإعلام والاتصال وخلف حق الأفراد والجماعات في التعبير عن ذواتهم بلغتهم, وفق طقوسهم وبناء على تصوراتهم...في حين أن سلوكها لا يدل على ذلك إلا نسبيا.

لن يكون من المفاجئ في شيء أن يتم الترخيص بداية لإذاعات جهوية (أو محطات تلفزية ربما) تتحدث هذه اللهجة أو تلك, ولن يكون مفاجئا البتة أن تدخل إذاعات وقنوات أجنبية المجال المغربي على خلفية من الحق في التعدد والاختلاف وهكذا...

+ والهيئة, بصيغتها المنصوص عليها, لا تتغيأ خدمة القطاع السمعي-البصري بقدر ما تتوخى خدمة الدولة في تمثلها لذات القطاع وارتكاز فلسفتها على مدى تطويعها له وإخضاعه للتمثل إياه.

لن يدعي المرء بعد اليوم (أو هكذا يشاع) أن الداخلية هي القائمة على القطاع السمعي-البصري, بقدر ما سيشري الادعاء بأن ذات القطاع إنما هو من اختصاص هيئة إذا استقام فمن استقامتها وإذا زاغ فلأنها زاغت, وفي كلا الحالتين فلا أثر للداخلية يذكر كما كان الأمر إلى حين عهد قريب... أعني إلى وقتنا الحاضر.

وبناء على ذلك, فإن قناعتنا (المؤقتة على الأقل) لا تستشرف خيرا من هيئة أنشأت على خلفية الفصل التاسع عشر, معين أعضاؤها, مرهونة ميزانيتها, استشارية توصياتها, وظيفية الغاية الجوهرية من خلقها... ولا نستشرف لها من مستقبل يذكرأيضا. إن النص المحدث لها كما اختصاصاتها كما تواضع مؤهلات أعضائها لا يشي فقط بمستوى التخبط الذي بلغته النخبة الحاكمة في تدبير الشأن العام, بل وأيضا إلى قناعة أن الذي يصدر عن هذه الأخيرة اليوم (حتى وإن تقمصت مسوغ "الحق والقانون") ليس بالضرورة أفضل من الذي أذاقته إيانا النخب السابقة.


جريدة اليسار الموحد, 5-11 مارس 2004


_________________





Dernière édition par Admin le Sam 13 Juil - 9:59, édité 2 fois
Revenir en haut Aller en bas
http://enamaroc.exprimetoi.net
adililo
Inactif(ve)
Inactif(ve)


Points : 3
Réputation : 0
Nombre de messages : 3
Age : 33
Localisation : kénitra
Date d'inscription : 08/10/2012

MessageSujet: Re: هيأة "عليا" للاتصال السمعي-البصري بالمغرب   Mer 24 Oct - 7:55

vous avez raison dans tout ce que vous avez informé
Revenir en haut Aller en bas
 
هيأة "عليا" للاتصال السمعي-البصري بالمغرب
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Préparation aux concours administratifs et aux examens de l'ENA :: CONNAISSANCES INDISPENSABLES :: 
Droit et politique
-
Sauter vers: